الشيخ محمد علي الأراكي
450
كتاب الطهارة
والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث أدرجه في العذر العادي في قبال العقلي والشرعي . ومنها : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السّلام - أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال - عليه السّلام - : « يتيمّم ويصلَّي معهم ويعيد إذا انصرف » . « 1 » والظاهر أنّ قوم السائل « أو يوم عرفة » محمول على اتّفاق ذلك في عرفات ، بقرينة عدم تعارف الازدحام في ذلك اليوم ، في سائر الأمكنة ، بحيث يخشى منه فوت الصلاة في مجموع وقتها ، والأمر بالإعادة إمّا للاستحباب ، أو لعدم إجزاء صلاة الجمعة مع جماعة العامة تقية ، كما هو المقرر في محلَّه هذا . ولو توقف تحصيل الماء على شرائه وأمكن وجب ، ولو كان المبذول أزيد من ثمن المثل بأضعاف ، أمّا في صورة عدم الزيادة فواضح ، وأمّا فيها فمقتضى قاعدة نفي الضرر وإن كان عدم الوجوب ، لكنّها مخصّصة في خصوص المقام بأخبار خاصة . منها : صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم ، أو بألف درهم ، وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال - عليه السّلام - : لا بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت وما يشتري بذلك مال كثير » . « 2 » وفي خبر الحسين بن أبي طلحة قلت : إن وجد قدر وضوء بمائة ألف ، أو
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 3 ، من أبواب التيمّم ، ص 965 ، ح 3 . وص 985 ، ب 15 ، ح 1 - 2 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 26 ، من أبواب التيمّم ، ص 997 ، ح 1 .